مسار عبر أبواب الشمائل الخمسة والخمسين، في خمس مراحل من الصحبة.
أين أنا
المرحلة الحالية
الكلام والفرح والعبادة والخلق
درس اليوم: ابتسامة سيدنا رسول الله ﷺ
دروس الرحلة الكاملة
- استئناف
١
ابتسامة سيدنا رسول الله ﷺ
قال عبد الله بن الحارث رضي الله عنه: «ما رأيت أحدًا أكثر تبسّمًا من رسول الله ﷺ» كان تبسّمه ﷺ رحمةً تسبق كلامه؛ يلقى الإنسان بوجهٍ طلق، فيشعر أنه مرئيٌّ ومكرَّم، لا ثقيلٌ ولا منسي. ولم تكن بشاشته خفّةً تُذهب الوقار، بل كان ﷺ يجمع بين الهيبة والأنس: قلبٌ ممتلئ خشيةً لله، ووجهٌ مفتوح بالرحمة لعباد الله. احمل هذا اليوم عند أول لقاء لك اليوم، استحضر الاقتداء بسيدنا رسول الله ﷺ، ثم ألقِ السلام واستقبل من أمامك بابتسامة صادقة. النية النبوية: يا رب، أريد أن ألقى عبدك بشيء من حسن لقاء نبيك ﷺ، لا طلبًا لثناءٍ ولا لمنفعة. مقاومة النفس: قد يمنعك التعب، أو العجلة، أو ضيق المزاج، أو الانشغال بالهاتف، أو انتظار أن يبدأ الآخر أولًا. لا تجادل نفسك طويلًا؛ اعرف مقاومتها، ثم اختر السنة. المحاسبة مساءً: من أكرمتُ اليوم ببشاشة وجهي؟ ومن حرمته منها بسبب ضيق نفسي أو غفلتي؟ تجديد الغد: غدًا سأجعل لأهل بيتي أول نصيبٍ من حسن لقائي.
- استئناف
٢
كلام سيدنا رسول الله ﷺ
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. تخيّل حلقةً صغيرة حول النبي ﷺ. يقول كلمةً تمسّ حياة أحدهم، ثم يعيدها… ثم يعيدها. ليس لأنه نسي، ولا لأن المجلس غافلٌ بالكلية، بل لأنّه يريد للكلمة أن تستقرّ في السمع ثم في الفهم ثم في القلب. كأنّه يبني جسرًا ثلاثيّ الدعامات بين فمه ووعي أمّته. في مجلسٍ قد يمرّ فيه الصوت سريعًا، اختار هو أن يُبطئ الرحمة حتى تلحق بها العقول. ننتقل من وجهه إلى لسانه: من بشاشة اللقاء إلى فقه الكلام. فالنبي ﷺ لم يكن كثير الضجيج، بل كان عظيم البيان، يضع الكلمة حيث تنفع، ويعيدها حيث تُحتاج. اليوم احمل نيةً واحدة: أن تشرق صفة «الكلام» من شمائله ﷺ في موقفٍ واحد قبل غروب الشمس.
- استئناف
٣
تواضع سيدنا رسول الله ﷺ
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. امرأةٌ من عامة المدينة تحتاج أمرًا. لا تملك شفاعة مجلسٍ ولا جاه قبيلة. تطلب من النبي ﷺ أن يقضي حاجتها، فيقوم معها… إلى أي طريقٍ تختاره هي. ليس في بيته فقط، ولا بين أصحابه حيث تُحفظ صورة المقام، بل في سكك المدينة، على مرأى الناس، كأنه يقول بلسان الحال: العبد لا يستثقل حاجة الضعفاء. وقبل ذلك ينهى أمّته أن ترفعه فوق منزلة العبودية. فالتواضع عنده عقيدةٌ قبل أن يكون سلوكًا. هذا بابٌ يمسّ أخطر أمراض القلوب: الانتفاخ باسم الدين، والتعالي باسم الخصوصية. والنبي ﷺ يغلق الباب من أصله: أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله. اليوم احمل نيةً واحدة: أن تشرق صفة «التواضع» من شمائله ﷺ في موقفٍ واحد قبل غروب الشمس.
- استئناف
٤
صبر سيدنا رسول الله ﷺ: حلمٌ لا يثأر لنفسه
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. يُساء إليه فيسكت عن حقّ نفسه، ويُخيَّر بين أمرين فيختار الأيسر ما لم يكن إثماً، فإذا مُسّت محارم الله اشتدّ غضبه لله لا لنفسه. هذا صبرٌ ليس ضعفاً، بل قوّةٌ مرتَّبة: تؤخّر الأنا، وتحفظ الحدود، وتُبقي الباب مفتوحاً للقلوب. كثيرٌ من الناس إذا سمع «الصبر» تذكّر المصيبة والشكوى والمرض. أما شمائله ﷺ فتفتح باباً أدقّ: صبرُ الخُلق حين تُظلم، وصبرُ الاختيار حين تتزاحم الطرق، وصبرُ الغضب حتى لا يُصرف إلا حيث يُحبّ الله. عائشة رضي الله عنها لا تصف رجلاً بليداً لا يشعر، بل تصف سيّد الخلق وهو يضع نفسه حيث لا تزدحم، ويضع غضبَه حيث ينفع الدين. اجلس مع هذا الحديث لا لتُعجَب فقط، بل لتزن نفسك: متى تنتصر لنفسك؟ ومتى تغضب؟ ومتى تختار الأشقّ عبثاً؟ اليوم احمل نيةً واحدة: أن تشرق صفة «الصبر» من شمائله ﷺ في موقفٍ واحد قبل غروب الشمس.
- استئناف
٥
رحمة سيدنا رسول الله ﷺ
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. يدخل عبد الله بن الشخّير فيجد النبي ﷺ قائمًا يصلي. لا خطبة، لا جمع، لا أعين ترقب. فقط جوفٌ يغلي كالمرجل من البكاء. رحمةٌ لا تُعرض على الناس لتُصفَّق، بل تنسكب بين يدي الله أولًا، ثم تفيض على الأمة وجهًا يطمئن، ولسانًا لا يواجه أحدًا بما يكره إلا لحقٍّ لازم. رحمة النبي ﷺ ليست شعارًا يُقال في المجالس، بل حالٌ يُسمع أزيزُه في الصلاة، ويُرى أثرُه في الوجه والمعاملة. من أراد أن يفهم «وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين» فليدخل مع ابن الشخّير إلى محراب البكاء، ثم يخرج إلى مجالس الناس حيث كان ﷺ قلّ أن يواجه أحدًا بما يكره. اليوم احمل نيةً واحدة: أن تشرق صفة «الرحمة» من شمائله ﷺ في موقفٍ واحد قبل غروب الشمس.
- استئناف
٦
عبادة سيدنا رسول الله ﷺ
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. الليل يطول، وهو ﷺ واقف. ليست العبادة عنده ضريبةً تُدفع لتُطوى الصفحة، بل شكرٌ يُقام له الجسد كلّه. تغفر له الذنوب فيزداد ركوعًا، ويرقّ الجوف فيبكي، ويخرج من ليله إلى نهاره أنورَ قلبًا وأوسعَ صدرًا. قيام الليل عنده إصلاحٌ لليوم، لا خصمًا من النوم فقط. اليوم احمل نيةً واحدة حول «العبادة»: اليوم: أَدِّ فرائضك في أول وقتها ما استطعت. زد نافلةً واحدة فقط — قيامًا قصيرًا أو ضحًى أو ذكرًا بعد صلاة — وانوِ بها ال
- استئناف
٧
معاملته ﷺ لأهله: البيت أول محراب
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. في بيتٍ هادئٍ تُمسك عائشة رضي الله عنها مشطها، وتُرسل أصابعها في شعره ﷺ، وهو يأنس بها ولا ينفر، ولا يجعل حالها حجابًا عن قربها. البيت عنده ليس ظلّ المجد، بل أول محرابٍ للرحمة. اليوم احمل نيةً واحدة حول «معاملة الأهل»: اليوم: اختر فعلًا بيتيًا واحدًا يُشبه الترجيل في لطفه: مشط شعر طفل، أو إعداد شيءٍ بسيط لزوجك أو زوجتك بلا منّ، أو جلسة ع
- استئناف
٨
صحبته ﷺ للناس: ابتسامة لا تُحجب
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. كلّما ظهر جرير في الأفق، وجد وجه النبي ﷺ قد سبقه بالبشر. لا حاجب يصدّه، ولا عبوسة تنتظره. الصحبة عنده ﷺ بابٌ مفتوح ووجهٌ يفرج الهمّ قبل أن يُقال الكلام. اليوم احمل نيةً واحدة حول «الصحبة»: اليوم: في أول ثلاثة لقاءات، اسبق بالتبسّم قبل الكلام. ألغِ حاجبًا واحدًا: ردّ على رسالة مهمَلة من شخص لا ينفعك دنيويًا.
- استئناف
٩
طعامه ﷺ وبساطته: مائدة بلا ثقل
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. مائدةٌ قريبة من الأرض، وخبزٌ بلا ترفٍ مرقّق، وجوعٌ يُقعده أحيانًا على التمر وهو مُقعٍ، وشبعٌ إن جاء فعلى ضففٍ مع الناس. البساطة عنده ﷺ ليست شعارًا؛ هي خفّة قلبٍ على خوان الدنيا. اليوم احمل نيةً واحدة حول «البساطة»: اليوم: وجبة واحدة بلا شاشات، وعلى أبسط هيئة ممكنة. أنقص لقماتٍ معتادة، وادعُ قبلها وبعدها بوعي. إن كان عندك فضل طعام فأو
- استئناف
١٠
الشوق والوداع: آخر نظرة وبقاء الرؤية
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. ستارةٌ تُرفع، ووجهٌ كصفحة نور، وإشارةُ ثباتٍ والأمة تكاد تضطرب، ثم سجفٌ يُرخى. وفي البيت قدح ماء ومسح وجهٍ ودعاء: اللهم أعني على سكرات الموت. وبعد الوداع يبقى وعد الرؤية: من رآني في المنام فقد رآني. اليوم احمل نيةً واحدة حول «الشوق»: اليوم: بعد كل صلاة اجلس دقيقة للشوق العامل: اختم بلحظة صلاة وسلام على سيدنا رسول الله ﷺ، واذكر شمائلًا واحدة طبّقتها أو أخفقت فيها. إن
- استئناف
١١
حياؤه ﷺ: وقارٌ لا يمنع القرب
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. الحياء النبوي لم يكن انكماشًا عن الناس، بل نورًا في الوجه والسلوك يمنع الفحش ويُبقي الباب مفتوحًا للضعفاء. اليوم احمل نيةً واحدة حول «الحياء»: امنع اليوم كلمةً خشنةً أو نظرةً جارحةً بدافع الحياء من الله قبل الحياء من الناس.
- استئناف
١٢
مزاحه ﷺ: أنسٌ لا يخرج عن الصدق
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. المزاح النبوي كان جسر أنسٍ، لا سلاح إضحاك. يقرّب الطفل والصحابي، ويحفظ الحق حتى في النكتة. اليوم احمل نيةً واحدة حول «المزاح الحق»: إن مازحت اليوم فلا تكذب، ولا تجرح كرامة أحد.
- استئناف
١٣
مشيته ﷺ: عزمٌ بلا تكبّر
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. مشيته ﷺ كانت جدًّا في السعي، وخفةً في التواضع: يمضي إلى حاجته بقوة، من غير أن يدوس كرامة أحد. اليوم احمل نيةً واحدة حول «الوقار في المشي»: امشِ اليوم إلى عملٍ صالح بعزم، من غير تكبّر في الهيئة ولا أذى في الطريق.
- استئناف
١٤
عيشه ﷺ: شبعٌ لا يُسكر القلب
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. عيشه ﷺ لم يكن فقر اضطرار يشكو، ولا ترفًا يُنسي؛ كان اختيار قلبٍ يشبع من الله قبل أن يشبع من الطعام. اليوم احمل نيةً واحدة حول «القناعة في العيش»: اترك اليوم لقمةً زائدة أو شراءً لا تحتاجه، تواضعًا مع نعمة الله.
- استئناف
١٥
طيبه ﷺ: رائحةٌ تسبق الكلام
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. طيبه ﷺ كان أدب لقاء: يحترم أنوف الناس ومجالسهم كما يحترم قلوبهم. اليوم احمل نيةً واحدة حول «الطيب»: تهيّأ للقاء الناس اليوم بنظافةٍ ورائحةٍ طيبة من غير إسرافٍ ولا رياء.
- استئناف
١٦
قراءته ﷺ: حرفًا حرفًا، قلبًا قلبًا
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. قراءته ﷺ كانت تفهيمًا للقلب قبل أن تكون إنجاز عدد. اليوم احمل نيةً واحدة حول «القراءة المرتّلة»: اقرأ اليوم مقدارًا يسيرًا من القرآن بترتيلٍ وتدبر، من غير عجلة المفاخرة.
- استئناف
١٧
صومه ﷺ: جدّ بلا تكلّف، ورفق بلا تهاون
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. صومه ﷺ همةٌ لا تُحرج الأمة، وعبادةٌ لا تُكسر النفس باسم الزيادة. اليوم احمل نيةً واحدة حول «الصوم المتوازن»: صم يومًا إن أطقته، أو أمسك عن معصيةٍ هي «صوم الجوارح» إن لم تطق صوم الطعام.
- استئناف
١٨
جلسته ﷺ في المسجد: خشوعٌ يُرى
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. حتى جلسته ﷺ كانت درس توحيد: هيئةٌ تقول إن العظمة لله، والعبد متخشّع. اليوم احمل نيةً واحدة حول «الجلسة المتواضعة»: اجلس في مجلس علم أو صلاة اليوم بهيئة أدبٍ، لا بهيئة استرخاء يُسقط الحرمة.
- استئناف
١٩
فراشه ﷺ: لينٌ للخلق، خشونةٌ للنفس
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. نام سيد الدنيا على خشونةٍ اختيارية، ووسّع على أمته في الحلال. الزهد عنده تربية نفس لا تعذيب أتباع. اليوم احمل نيةً واحدة حول «الزهد في الفراش»: اختصر الليلة ترفًا واحدًا اعتدتَه، واذكر من ينام بلا فراش.
- استئناف
٢٠
أسماؤه ﷺ: نبي الرحمة والتوبة
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ في الظاهر والباطن. أسماؤه ﷺ أبواب معرفة: كل اسمٍ يفتح صفةً تريد أن تسكن في يومك — رحمة، توبة، ختم، جمع. اليوم احمل نيةً واحدة حول «معرفة أسمائه»: ادعُ الله اليوم متوسّلًا بمحبة نبيه، مستحضرًا أنه نبي الرحمة ونبي التوبة.
- استئناف
٢١
احتباؤه ﷺ في المسجد: وقارٌ يفتح القلب
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. حتى جلسته ﷺ في بيت الله كانت أدبًا: لا استرخاء يُسقط الحرمة، ولا تكلّف يُتعب الجسد عن الذكر. نية اليوم: اجلس في مجلس ذكر أو صلاة بهيئة أدبٍ وتيقّظ، لا بهيئة غفلة.
- استئناف
٢٢
اتكاؤه ﷺ على أسامة: قوةٌ لا تستنكف من الرفق
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. حتى في ضعفه ﷺ علّم الأمة أن طلب العون من الأخ ليس نقصًا، وأن الإمامة لا تلغي الحاجة الإنسانية. نية اليوم: اقبل اليوم عونًا صغيرًا من أحد، أو قدّم عونك لضعيف من غير منّة.
- استئناف
٢٣
خَلْقه ﷺ: جمالٌ معتدل يفتح العيون والقلوب
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. جماله ﷺ لم يكن صرخة مظهر، بل اعتدالًا يُريح الناظر ويدلّ على تمام الخلقة وتمام الخُلق. نية اليوم: اعتنِ بهيئتك اليوم اعتدالًا ونظافة، من غير عبودية للمظهر.
- استئناف
٢٤
خاتم النبوة: علامةٌ بين كتفيه، ويقينٌ في القلوب
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. آيةٌ على ظهره الشريف طمأنت باحثًا عن الحق؛ واليوم طمأنينتنا في اتّباع سنته لا في طلب الآيات على الأجساد. نية اليوم: ثبّت يقينك اليوم بعملٍ صغير من سنته ﷺ، لا بطلب خارق.
- استئناف
٢٥
شعره ﷺ: عنايةٌ بلا تيه، وجمالٌ بلا سرف
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. حتى شعره ﷺ كان ميزانًا: لا إهمال يُؤذي، ولا انشغال يُلهي عن الرسالة. نية اليوم: أصلح من هيئتك اليوم ما كان إهماله عادة لا زهدًا.
- استئناف
٢٦
قميصه ﷺ: أحبّ الثياب أبسطها وأنفعها
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. يحبّ ما يستر وينفع، لا ما يُبهر ويُثقل. لباسه فقه أولويات. نية اليوم: اختر اليوم لباسًا نظيفًا ساترًا نافعًا، من غير مفاخرة.
- استئناف
٢٧
نعله ﷺ: قِبالان… وأثر بساطة تمشي على الأرض
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. حتى نعله حُفظت صفته؛ لأن المحبة تحفظ الصغير، ولأن البساطة كانت سجيّة لا شعارًا. نية اليوم: امشِ اليوم بامتنان لمن يسرّ لك الطريق، من غير تكبّر بالمركب أو الحذاء.
- استئناف
٢٨
خاتمه ﷺ: «محمد رسول الله»… كلماتٌ على فضة وحياة
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. اتخذ الخاتم حين احتاجته الرسالة إلى الملوك. الأداة في خدمته لا هو في خدمة الأداة. نية اليوم: اجعل أداةً من أدوات عملك اليوم خادمةً لصدقك، لا لصورتك.
- استئناف
٢٩
كساؤه وإزاره عند القبض: خروجٌ كما يدخل المتواضعون
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. خرج من الدنيا بثوبين بسيطين. السيادة بقيت للرسالة لا للخزائن. نية اليوم: حرّر قلبك اليوم من تعلّق بثوب أو متاع، واذكر خفة رحيله ﷺ.
- استئناف
٣٠
درعان يوم أحد: شجاعةٌ تُساندها الأخوّة
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. يشهد أحدٌ أن الشجاعة النبوية لا تلغي الحاجة إلى أخٍ يُسند، وأن الفداء يُكتب في السماء. نية اليوم: كن اليوم طلحةً في موقفٍ واحد: اسند صاحب حقٍّ بلا منّة.
- استئناف
٣١
لعق الأصابع: شكرٌ لا يدع النعمة تفلت
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. لا تُترك بركة على الأصابع. الشكر يبدأ من آخر لقمة لا تُرمى. نية اليوم: لا ترمِ اليوم نعمةً تقدر على حفظها؛ اللقمة الصغيرة أمانة.
- استئناف
٣٢
بركة الطعام: طهارةٌ قبل وبعد
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. الطهارة تفتح باب البركة. المائدة لا تُفصل عن ذكر الله والنظافة. نية اليوم: اغسل يديك قبل الطعام وبعده بنية طلب البركة لا العادة فقط.
- استئناف
٣٣
تنفّسه في الإناء ثلاثًا: تؤدةٌ تروي
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. حتى الشربة لها فقه: تؤدة، ورحمة بالجسد، وأدب لا عجلة الحيوان. نية اليوم: اشرب اليوم بتمهل، من غير جَرعٍ يُؤذي أو يشين.
- استئناف
٣٤
عند المضجع: كفٌّ تحت الخد، ودعاءٌ يستودع
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. النوم عنده انتقال بذكر، لا سقوط في غفلة. يأوي إلى الفراش كمن يأوي إلى الله. نية اليوم: اجعل آخر كلامك قبل النوم ذكرًا ودعاءً، لا شاشةً تسرق القلب.
- استئناف
٣٥
سمره ﷺ: حديث ليلٍ يبني لا يُلهي
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. الليل عنده أنسٌ معلم، لا فراغ يُملأ بأي كلام. حتى التصحيح كان برفق قصة. نية اليوم: اجعل سمر بيتك الليلة أنيسًا طاهرًا: قصة خير، أو ذكر، أو إصلاح قلب.
- استئناف
٣٦
تمثّله بالشعر: حكمةٌ على لسان النبوة
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. يستشهد بالشعر الحق، لا ليُشغل عن الوحي، بل ليُزيّن الحكمة الجارية على الألسنة. نية اليوم: إن استشهدت بكلام اليوم فليكن صدقًا ينفع، لا زينة لسان.
- استئناف
٣٧
الضحى: شكرُ ساعات النهار إذا تيسّر
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. نفل النهار عند التيسّر والشكر، لا عند تحميل النفس فوق طاقتها كل يوم بلا فقه. نية اليوم: إن تيسّر لك اليوم ركعتا ضحى فشكرًا؛ وإلا فابدل غفلة نهارك بذكرٍ يسير.
- استئناف
٣٨
أحبّ إليه صلاة البيت: نورٌ لا يُرى في الصفوف فقط
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. الفريضة في جماعة المسجد، والنافلة تُعمّر البيت. البيت ليس هامش العبادة. نية اليوم: صلِّ نافلةً في بيتك اليوم إن أمكن، ليأنس البيت بذكر الله.
- استئناف
٣٩
حجامته ﷺ: عنايةٌ بالبدن بلا تقديس الجسد
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. يهتمّ ببدنه العلاج المشروع، ويُعطي الأجر. الجسد أمانة لا صنم، ولا مهمل. نية اليوم: خذ اليوم سببًا مشروعًا لصحتك — نومًا أو مشيًا أو علاجًا — بنية القوة على الطاعة.
- استئناف
٤٠
«لا نورث»: ما تركه صدقة… والميراث الحقيقي سنّته
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. الأنبياء لا يورّثون دنانير تُقتتل عليها؛ يورّثون هدى. ثروته ﷺ أمته على المحجة. نية اليوم: اترك اليوم أثر صدقةٍ أو علمٍ أو إصلاح ذات بين؛ ذلك ميراثٌ يشبه هديه.
- استئناف
٤١
شيبُه ﷺ: نور الوقار لا سواد التصنّع
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. الشيب في شمائله نورٌ ووقار، لا عقدة مظهر. قبلته الرسالة كما هو. نية اليوم: اقبل أثر الزمن فيك اليوم من غير سخط، ومن غير تصنّع يُخفي حقيقتك بلا حاجة.
- استئناف
٤٢
كحله ﷺ: عنايةٌ بالعين قبل النوم
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. حتى عينيه اعتنى بهما بسببٍ مشروع. الجسد أمانة تُخدم بها الطاعة. نية اليوم: خذ سببًا صغيرًا لصحةٍ أو نظافةٍ قبل النوم بنية العون على الطاعة.
- استئناف
٤٣
عمامته ﷺ: وقار الرأس في الفتح والمسجد
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. غطاء الرأس في شمائله جزء من هيئة الوقار في المواطن العامة. نية اليوم: اخرج إلى مجلسٍ عام بهيئة وقورة نظيفة تليق بمن يُنسب إلى سنته.
- استئناف
٤٤
خبزه ﷺ: كفايةٌ تسدّ الجوع لا تُسكر النعمة
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. الخبز في بيته كان طعام حياة لا طعام مباهاة. نية اليوم: ارضَ اليوم بكفايةٍ في طعامك، واشكر قبل أن تطلب المزيد.
- استئناف
٤٥
بكاؤه ﷺ: دموع الرحمة لا ضعف المظهر
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. بكاؤه في الصلاة رحمة وخشية، لا تمثيلًا. الدمع عنده صادق. نية اليوم: إن رقّ قلبك اليوم لدمعٍ صادق فلا تمنعه خوفًا من أعين الناس.
- استئناف
٤٦
خلقه القرآن: يسير كما يتلو
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. أعظم وصف لخلقه: أن القرآن صار سيرةً تمشي. نية اليوم: اعمل اليوم بحكم آيةٍ واحدة تعرفها، لا تزد حفظًا بلا عمل.
- استئناف
٤٧
سنّوه ﷺ: رسالةٌ في زمنٍ محدود
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. عمرٌ محدود ملأ الأرض نورًا. السؤال: ماذا نفعل بأعمارنا؟ نية اليوم: احفظ ساعةً اليوم من الضياع؛ اجعلها ذكرًا أو نفعًا.
- استئناف
٤٨
رؤيته في المنام: شوقٌ لا يُستبدل بالعمل
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. الرؤية بشارة شوق، والعمل بطريق وصول. لا تُترك السنة لطلب منام. نية اليوم: ازدد اليوم اتباعًا؛ فذلك أصدق شوقٍ من انتظار رؤيا.
- استئناف
٤٩
نعله وخفّه: أثر الرحمة تحت القدم
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. يقبل الهدية النافعة ويلبسها. الأنس بالعطاء باب محبة. نية اليوم: تقبّل معروفًا صغيرًا اليوم بشكر، أو اهدِ معروفًا بلا منّة.
- استئناف
٥٠
سيفه ﷺ: قبيعة فضة… وشجاعة بلا سرف
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. القوة في يده أدواتها مضبوطة: حماية الحق لا الزينة. نية اليوم: استخدم قوتك اليوم — كلمة أو منصبًا — لحماية حق لا لإذلال أحد.
- استئناف
٥١
تقنّعه ﷺ: سترٌ يمشي به بين الناس
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. يُكثر التقنع: سترٌ وحياءٌ في الطريق، لا شهرة. نية اليوم: اخفض من طلب لفت الأنظار في خروجك اليوم.
- استئناف
٥٢
فاكهته ﷺ: فرح النعمة الصغيرة
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. يفرح بالطيبات الصغيرة ويشكر. السرور بالنعم عبادة. نية اليوم: افرح اليوم بنعمةٍ صغيرة وسمِّ الله واحمده.
- استئناف
٥٣
إدامه ﷺ: شكر النعم التي لا تُرى كبيرة
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. الإدام القليل مع الشكر خيرٌ من كثرةٍ مع سخط. نية اليوم: ارضَ بإدامِك اليوم، ولا تذمّ طعامًا قُدّم لك.
- استئناف
٥٤
قدحه ﷺ: إناءٌ يسع الشراب… وخلق المشاركة
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. الإناء الواحد يرمز إلى مشاركةٍ لا استحواذ. نية اليوم: شارك اليوم شيئًا مما بيدك — شرابًا أو وقتًا أو منفعة.
- استئناف
٥٥
تختمه في اليمين: إشارةٌ عملية لأدب اليد
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. حتى موضع الخاتم أدب جوارح: يمينٌ للعمل الطيب. نية اليوم: استعمل يمينك اليوم في معروف: عطاء، مصافحة صدق، كتابة خير.
- استئناف
٥٦
مغفره يوم الفتح: عزةٌ منضبطة بالحق
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. يدخل الفتح مستعدًّا، ثم يفيض عفوًا في المشهد الأشهر. العزة لا تلغي الرحمة. نية اليوم: كن حازمًا في حقٍّ اليوم، رحيمًا في قدرة.
- استئناف
٥٧
اتكاؤه وراحته: راحةٌ لا تكسر الرسالة
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. يرتاح ويستند. الرسالة لا تطلب سحق الجسد، بل صدق التبليغ. نية اليوم: خذ قسط راحةٍ مشروعًا اليوم بنية العودة إلى العمل أنشط.
- استئناف
٥٨
لباسه الأبيض: أطهر وأطيب
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. يحثّ على البياض: طهارة تُرى وتُريح. نية اليوم: البس اليوم نظيفًا طاهرًا، ولو بسيطًا، بنية السنة.
- استئناف
٥٩
مسح رأس اليتيم: بركة اليد الرحيمة
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. يده تصل إلى رأس الضعيف قبل أن تصل إلى عروش الملوك. نية اليوم: امسح اليوم حاجة ضعيف: يتيم، مريض، منكسر — ولو بدعاء.
- استئناف
٦٠
خاتمة المسير: أن تبقى الشمائل سيرةً فيك
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. الستون درسًا ليست نهاية؛ هي مفتاح دوام. الصفة تُعاش لا تُحصى. نية اليوم: اختر صفةً واحدة من الرحلة كلها وعاودها أسبوعك كله.
- استئناف
٦١
خضابه ﷺ: زينةٌ بلا تيه، وطبيعةٌ بلا تصنّع
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. حتى لون شعره ﷺ يعلّمنا ميزانًا: عنايةٌ لا تُخرج العبد إلى عبودية المظهر، ولا إهمالٌ يُنسب زورًا إلى الزهد. نية اليوم: راجع هيئتك اليوم باعتدال: نظافة وعناية من غير سرفٍ ولا رياء.
- استئناف
٦٢
وضوءه عند الطعام: فقهٌ يرفع الحرج، وأدبٌ يحفظ النية
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. حتى على المائدة علّم الأمة أن لا تُثقل التكاليف بما لم يُفرض، وأن الأدب يمشي مع التيسير. نية اليوم: قبل طعامك اليوم: سمِّ الله، وكل بأدب، من غير تكلّف أحكامٍ لم تلزمك.
- استئناف
٦٣
أحبّ الشراب إليه الحلو البارد: فطرةٌ طيبة بلا سرف
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. حتى ذوقه ﷺ في الشراب يعلّمنا أن الفطرة الطيبة ليست ضدّ الزهد؛ الزهد ضدّ العبودية للمشتهى. نية اليوم: إذا شربت اليوم شيئًا تستطيبه فاحمد الله، ولا تجعل لذّتك مركز يومك.
- استئناف
٦٤
عدله ﷺ: لا ينتصر لنفسه… وينتصر لمحارم الله
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. عدله ﷺ ليس برودة مشاعر؛ هو تقديم حق الله على حظ النفس، ورحمةٌ مع قوةٍ حيث يجب. نية اليوم: اليوم: إن ظُلمت في أمرٍ شخصي فاختر العفو إن قدرت، وإن رأيت منكرًا فاصدع بالحق بأدب.
- استئناف
٦٥
صدقه ﷺ: يمازح… ولا يقول إلا حقًا
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. مزاحه ﷺ يفتح القلوب، وصدقه يحفظ العهود. لا جفاء المتزمت، ولا كذب المستهتر. نية اليوم: اليوم: مازح من تحب من غير كلمةٍ تكذب أو تجرح.
- استئناف
٦٦
كرمه ﷺ: ما سُئل شيئًا فقال لا
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. كرمه ﷺ ليس إسرافًا أعمى؛ هو سعة نفسٍ ترى العطاء قربة، والمنع لا يكون أول خاطر. نية اليوم: أعطِ اليوم شيئًا — ولو صغيرًا — قبل أن تبحث عن عذر المنع.
- استئناف
٦٧
عفوه ﷺ: يصفح عن حظه… ويرقّق القول
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. العفو النبوي ليس ضعفًا؛ هو سعة صدرٍ تقدر أن تنتقم فتختار الصفح. نية اليوم: اعفُ اليوم عن زلّةٍ شخصيةٍ موجعة إن لم تكن حقًّا لله يُضيَّع.
- استئناف
٦٨
شجاعته ﷺ: صبرٌ في الله… لا تهوّرٌ على الخلق
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. الشجاعة النبوية ثباتٌ على الحق مع رحمةٍ بالخلق؛ ليست صخبًا، ولا تهوّرًا. نية اليوم: اثبت اليوم على حقٍّ صغير تخشى ملامة الناس فيه، بأدبٍ بلا عدوان.
- استئناف
٦٩
أمانته ﷺ: يُقبل بوجهه… ويَصدق في الجواب
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. أمانته ﷺ تظهر في الإقبال الصادق على الجليس، وفي الصدق إذا سُئل، لا في المجاملة الكاذبة. نية اليوم: إذا حدّثك أحد اليوم فأقبل عليه بوجهك، ولا تسرق لحظك إلى الشاشة.
- استئناف
٧٠
رفقه بالخادم: قوةٌ لا تضرب… وسيادةٌ تخدم
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. في البيت يظهر المعدن. رفقه ﷺ بالخادم ميزانٌ لكل من تحت يدك: عامل، موظف، أهل. نية اليوم: اليوم: كلمة طيبة أو شكر صريح لمن يخدمك في بيت أو عمل.
- استئناف
٧١
حسن جواره: لا يواجه بما يكره… ويؤلف بالكلمة
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. حسن الجوار يبدأ بحفظ ماء وجه الناس، وبالنصح الرقيق لا بالفضيحة. نية اليوم: اليوم: انصح إن احتجت من غير أن تفضح، أو كفّ أذى جوارٍ صغير.
- استئناف
٧٢
إكرام الضيف: يجيب الدعوة… ولو على كراع
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. الضيافة عنده ﷺ قبولٌ وبذلٌ بلا كبر: يقبل القليل، ويجيب الدعوة الزهيدة. نية اليوم: اقبل اليوم دعوةً بسيطة أو قدّم لضيفك ما تيسر بوجهٍ طلق.
- استئناف
٧٣
السلام وإفشاؤه: لقاءٌ يبدأ بالنور
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. السلام أول مفاتيح القلوب. أصحابه يخرجون للقاء وجهه والتسليم؛ ونحن نفشي السلام اقتداءً. نية اليوم: اليوم: ابدأ كل لقاءٍ بسلامٍ واضحٍ طيب، في البيت والعمل.
- استئناف
٧٤
الهدية: يقبلها… ويثيب عليها
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. الهدية لغة ود. يقبلها تواضعًا، ويثيب حفظًا لكرامة الطرفين. نية اليوم: اهدِ اليوم شيئًا بسيطًا، أو اقبل هديةً بشكرٍ من غير تكبّر.
- استئناف
٧٥
عيادته المرضى: رحمةٌ تمشي إلى الأبواب
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. لا ينتظر الضعيف أن يأتيه؛ يمشي إليه. العيادة شمائل رحمة متحركة. نية اليوم: عد مريضًا أو اسأل عن حاله اليوم اتصالًا صادقًا.
- استئناف
٧٦
رحمته بالصغير واليتيم: حجرٌ يسع العالم
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. الحضن النبوي سياسة أمة: الطفل يُرى، يُسمّى، يُمسَح رأسه، لا يُزجَر في الزاوية. نية اليوم: اليوم: امنح طفلًا — ابنك أو يتيمًا أو قريبًا — وقتًا وحنانًا واعيًا.
- استئناف
٧٧
صمته وحلمه: طويل السكت… عميق الأثر
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. صمته ﷺ ليس فراغًا؛ هو امتلاء فكرةٍ وذكرٍ وحكمة. الحلم يحرس اللسان. نية اليوم: اليوم: اصمت عن كلمةٍ لا تنفع، ولو كانت لذيذة للذات.
- استئناف
٧٨
تعليمه بالرفق: أدنُ… سمِّ… وكل مما يليك
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. التعليم النبوي قربٌ ونداء رحيم وأمر واضح قصير. لا إهانة المتعلم. نية اليوم: علّم اليوم شخصًا أمرًا نافعًا بأسلوب أدنُ لا بأسلوب التوبيخ.
- استئناف
٧٩
أدب سفره وخروجه: تواضع الطريق… وصدق الوجهة
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. سفره ﷺ — ومنه الحج — درس: وسيلة بسيطة، ونية صافية، ووجهٌ إلى الله لا إلى التصوير. نية اليوم: في خروجك اليوم — عملًا أو سفرًا — صحّح النية: لا رياء ولا سمعة.
- استئناف
٨٠
الخاتمة الجامعة: أن تحمل الشمائل فيك… لا في هاتفك فقط
وفيكم بارك الله، وأحسن إليكم، وجعلنا وإياكم من أهل الاقتداء بسيدنا محمد ﷺ. بعد أبواب الهيئة والمائدة والخلق: المطلوب سيرة تمشي، لا أرشيف يُعجب به. نية اليوم: اختر صفةً واحدة من الرحلة كلها وعاودها أسبوعك بلا انقطاع.
مرحلة ١
الخلق والحضور
مرحلة ٢
اللباس والكرامة وأدب اليوم
٨. باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٩. باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
١٠. باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١١. باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٢. باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٣. باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٤. باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٥. باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٦. باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٧. باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
مرحلة ٣
المشية والمائدة وخفة العيش
١٨. باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٩. باب ما جاء في تقنع رسول الله ﷺ
٢٠. باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
٢١. باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٢. باب ما جاء في اتكاء رسول الله ﷺ
٢٣. باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢٤. باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٥. باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦. باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٧. باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨. باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعد ما يفرغ منه
٢٩. باب ما جاء في قدح رسول الله ﷺ
٣٠. باب ما جاء في فاكهة رسول الله ﷺ
٣١. باب ما جاء في صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢. باب ما جاء في صفة شرب رسول الله ﷺ
٣٣. باب ما جاء في تعطر رسول الله ﷺ
مرحلة ٤
الكلام والفرح والعبادة والخلق
٣٤. باب كيف كان كلام رسول الله ﷺ
- استئناف
٣٥. باب ما جاء في ضحك رسول الله ﷺ
٣٦. باب ما جاء في صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧. باب ما جاء في صفة كلام رسول الله ﷺ في الشعر
٣٨. باب ما جاء في كلام رسول الله ﷺ في السمر
٣٩. باب ما جاء في نوم رسول الله ﷺ
٤٠. باب ما جاء في عبادة رسول الله ﷺ
٤١. باب ما جاء في صلاة الضحى
٤٢. باب ما جاء في صلاة التطوع في البيت
٤٣. باب ما جاء في صوم رسول الله ﷺ
٤٤. باب ما جاء في قراءة رسول الله ﷺ
٤٥. باب ما جاء في بكاء رسول الله ﷺ
٤٦. باب ما جاء في فراش رسول الله ﷺ
٤٧. باب ما جاء في تواضع رسول الله ﷺ
٤٨. باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٤٩. باب ما جاء في حياء رسول الله ﷺ
٥٠. باب ما جاء في حجامة رسول الله ﷺ
مرحلة ٥